شيخ محمد قوام الوشنوي

403

حياة النبي ( ص ) وسيرته

أقول : وهذا القول هو المشهور بين القوم ، واختاره الطّبري في التاريخ « 1 » وابن الأثير في الكامل « 2 » ، وابن هشام في السّيرة « 3 » ، وابن كثير في التاريخ . وقال ابن كثير « 4 » وهو الذي نصّ عليه غير واحد من الأئمة سلفا وخلفا ، منهم سليمان ابن طرخان التيمي ، وجعفر بن محمد الصّادق ( ع ) ، وابن إسحاق ، وموسى بن عقبة ، وغيرهم . . . إلى أن قال : والمشهور عن الجمهور ما أسلفناه من أنّه ( ص ) توفّي يوم الاثنين ودفن يوم الأربعاء . . . الخ . قال محمد بن سعد : ذكر رش الماء على قبر رسول اللّه ( ص ) . ثم روي باسناده عن عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، انّ النبي ( ص ) رشّ على قبره الماء . ثم روي أيضا باسناده عن عبد اللّه بن جعفر ، عن ابن أبي عون ، عن أبي عتيق ، عن جابر بن عبد اللّه قال : رشّ على قبر النبي ( ص ) الماء . ثم قال : ذكر الحزن على رسول اللّه ( ص ) ومن ندبه وبكى عليه . ثم روى باسناده عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال : لمّا ثقل النبي ( ص ) جعل يتغشّاه الكرب ، فقالت فاطمة ( ع ) : واكرب أبتاه ، فقال لها النبي ( ص ) : ليس على أبيك كرب بعد اليوم ، فلمّا مات رسول اللّه ( ص ) قالت فاطمة : يا أبتاه أجاب ربّا دعاه . . . إلى أن قال : فلمّا دفن ( ص ) قالت فاطمة : يا أنس أطابت أنفسكم ان تحثوا على رسول اللّه ( ص ) التّراب . ثم روى أيضا باسناده عن شبل بن العلاء عن أبيه : انّ النبي ( ص ) لما حضرته الوفاة بكت فاطمة عليها السّلام ، فقال لها النبي ( ص ) : لا تبكي يا بنيّة قولي إذا ما متّ ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) فإنّ لكلّ انسان بها من كلّ مصيبة معوضة ، قالت : ومنك يا رسول اللّه ( ص ) : قال ومنّي . ثم روى أيضا باسناده عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال : ما رأيت فاطمة ضاحكة بعد

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 213 - 217 . ( 2 ) الكامل 2 / 333 . ( 3 ) السيرة النبوية لابن هشام 4 / 314 . ( 4 ) السيرة النبوية لابن كثير 4 / 539 .